السيد كمال الحيدري

191

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

شئ . وقال الله تبارك وتعالى لعيسى : وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ وقال الله تعالى لمحمد صلّى الله عليه وآله : وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ » « 1 » . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ الله خلق أولى العزم من الرسل بالعلم وورّثنا علمهم ، وفضَّلنا عليهم في علمِهم ، وعلِمَ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله ما لم يعلموا ، وعُلِّمنا علمَ الرسول وعلمَهم ، وأمناءُ شيعتنا أفضلُ منهم . أينما كنّا فشيعتنا معنا » « 2 » . عن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما من نبىّ نبّئ ولا من رسول أُرسل إلّا بولايتنا وبفضلنا عمّن سوانا » « 3 » . عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما خلق الله خلقاً أفضل منّى ولا أكرم عليه منّى . قال علي عليه السلام : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرائيل ؟ فقال صلى الله عليه وآله : يا علىّ إنّ الله تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين وفضّلنى على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدى لك يا علىّ وللأئمة من بعدك » « 4 » . وغير ذلك من الروايات التي لا يسع المقام لاستقصائها ، وقد تقدّمت

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 247 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 229 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 94 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، الشيخ الصدوق : ج 2 ، ص 237 .